الشيخ عبد الله البحراني
304
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
قال عليه السلام : هكذا نحبّ « 1 » . ثمّ دعا عليه السلام بالعشاء ، فأجلسني عن يمينه ، وأجلس عمران عن يساره ، حتّى إذا فرغنا ، قال لعمران : انصرف مصاحبا ، وبكّر علينا نطعمك طعام المدينة . فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلّمون من أصحاب المقالات ، فيبطل أمرهم ، حتّى اجتنبوه ، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم ، وأعطاه الفضل مالا وحمّله وولّاه الرضا عليه السلام صدقات بلخ ، فأصاب الرغائب . « 2 » 3 - باب ما تكلّم به عليه السلام مع سليمان المروزيّ ، واحتجاجاته عليه الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : بالإسناد المتقدّم عن الحسن بن محمّد النوفليّ ، قال : قدم سليمان المروزيّ - متكلّم خراسان - على المأمون ، فأكرمه ووصله ، ثمّ قال له : إنّ ابن عمّي عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام قدم عليّ من الحجاز ، وهو يحبّ الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته . فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إنّي أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم ، فينتقص عند القوم إذا كلّمني ، ولا يجوز الاستقصاء عليه . قال المأمون : إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك ، وليس مرادي إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقط . فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين ، اجمع بينه وبيني وخلّني والذمّ « 3 » .
--> ( 1 ) - « يجب » ب ، ع . ( 2 ) - 1 / 154 - 178 ( بتمامه ) ، عنه مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 461 و 462 ، والبحار : 16 / 90 ح 21 ، وج 49 / 173 ح 12 . رواه بهذا الإسناد في التوحيد : 417 ح 1 ، أورده في الاحتجاج : 2 / 199 مرسلا عن النوفليّ ، عنها البحار : 10 / 299 ح 1 ، وج 13 / 347 ح 3 ، وإثبات الهداة : 1 / 321 ح 31 ، وج 6 / 45 ح 29 . أخرجه في البحار : 57 / 47 ح 27 عن العيون والتوحيد . وأورده مرسلا في تحف العقول : 423 . وفي شرح الحديث للشيخ محمّد تقيّ الجعفريّ : ص 516 - 528 . ( 3 ) - يقال : افعل كذا وخلاك ذمّ ، أي زال عنك الذمّ .